الزمخشري

331

الفائق في غريب الحديث

وقال أبو عبيدة : من العرب من يقول : أقم عنى عتى آتيك وأتى آتيك بمعنى حتى آتيك وهي لغة هذيل . ومن معاقبة العين الحاء قولهم : الدعداع في الدحداح ( ) والعفضاج في الحفضاج وتصوع في تصوح وجئ به من عسك وحسك والعثالة بمعنى الحثالة . وبين العين والحاء من القرب ما لولا بحة الحاء لكانت عينا كما أنه لولا إطباق في الصاد لكانت سينا ولولا إطباق في الظاء لكانت ذالا . ( عترس ) ابن مسعود رضى الله تعالى عنه إذا كان إمام تخاف عترسته فقل : اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان . العتريس : الجبار الغضبان وقد عترس عترسة . والعنتريس : الناقة الصلبة الجريئة فنعليل من ذلك . ( عتب ) سلمان رضى الله تعالى عنه كان عتب سراويله فتشمر . التعتيب : أن تجمع الحجرة وتطويها من قدام وهو من قولك عتب عتبات إذا اتخذ مرقيات لأنه إذا فعل ذلك بسراويله فقد رفعها ويجوز أن يكون من قولهم : عتب فلان في الحديث إذا جمعه في كلام قليل . ( عتت ) الحسن رحمه الله تعالى إن رجلا حلف أيمانا فجعلوا يعاتونه فقال : عليه كفارة . أي يرادونه فيكرر الحلف ولا يقبلون منه في المرة الواحدة يقال : ما زلت أصاته وأعاته أي أخاصمه وأراده وهي مفاعلة من عتة بالمسألة إذا ألح عليه بها . ( عتب ) الزهري رحمه الله تعالى قال في رجل أنعل دابة رجل فعتبت أو عنتت : إن كان ينعل فلا شئ عليه وإن كان ذلك تكلفا وليس من عمله ضمن . يقال للدابة المعقولة أو الضالعة إذا مشت على ثلاث كأنها تقفز : عتبت عتابا قالوا : وهذا تشبيه كأنها تمشى على عتبات الدرجة فتنزو من عتبة إلى عتبة .